مجموعة مؤلفين ( ابن عبد الهادي / الربعي / السمعاني / ابن رجب / الأسيوطي )
38
فضائل الشام
بالشام ، فمن أبى فليلحق بيمنه ، وليستق من غدره ، فإن اللّه قد تكفل لي بالشام وأهله » . فكان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث التفت إلى أبي عامر فقال : من تكفل اللّه به فلا ضيعة عليه « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2483 ) وأحمد ( 4 / 110 ) من طريقين عن بقية عن بحير عن خالد ابن معدان عن أبي قتيلة عن ابن حوالة - به . وأخرجه أحمد ( 5 / 33 - 34 ) من طريق محمد بن راشد عن مكحول عن عبد اللّه بن حوالة مرفوعا به . والحاكم ( 4 / 510 ) من طريق بشر بن بكر عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني - به . وصححه ووافقه الذهبي . وأحمد ( 5 / 288 ) من طريق حريز عن سليمان بن شمير عن عبد اللّه بن حوالة به . وفي الطريق الأخير حريز بن عثمان وثقوه ونقموا عليه بغضه لعلي وقالوا : ناصبي متعصب يدعو لبدعته . وفيه سليمان بن شمير ذكره ابن حبان في الثقات ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وفي طريق الحاكم سعيد بن عبد العزيز اختلط بآخره ومكحول لم يسمع من أبي إدريس انظر كلام الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 10 / 292 - 293 ) . وفي طريق أحمد ( 5 / 33 ) : محمد بن راشد فهو المكحولي ضعفه النسائي في الضعفاء والمتروكين وضعفه ابن حبان في المجروحين ( 2 / 253 ) وقد وثقه بعضهم وقال الخطيب في تاريخه ( 5 / 272 - 273 ) متروك الحديث والانقطاع بين مكحول وابن حوالة ، وقد اختلف فيه على مكحول فروي مرة عن ابن حوالة وروي مرة عن أبي إدريس أما طريق أبي داود الأولى ففيها تدليس بقية وقد ضعفه بعضهم بسبب روايته عن المجهولين ثم يكني عنهم أو يسقطهم من الإسناد وهو معروف بتدليس التسوية أو الشيوخ . وهو بهذه الأسانيد لا يصح وله شواهد كثيرة صححه الشيخ الألباني بها في تحقيقه لهذا الجزء . وله طريق آخر عند الربعي في فضائل الشام برقم ( 5 ) من طريق الوليد بن مسلم نا سعيد ابن عبد العزيز عن مكحول عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عبد اللّه بن حوالة - به وهذا أيضا من الاختلاف على مكحول ، وانظر جزء ابن رجب ص ( 161 ) فقد أفاد -